أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
443
شرح معاني الآثار
فكان ما يجب من السجود في الصلاة يؤتى به حيث وجب منها ولا يؤخر إلى ما بعد ذلك وكان سجود السهو قد أجمع على تأخيره عن موضع السهو حتى يمضى كل الصلاة لا السلام فإنه قد اختلف في تقديمه قبل السجود للسهو وفي تقديم السجود للسهو عليه فكان النظر على ما ذكرنا أن يكون حكم السلام المختلف فيه حكم ما قبله من الصلاة المجتمع عليه فكما كان ذلك مقدما على سجود السهو كان كذلك السلام أيضا مقدما على سجود السهو قياسا ونظرا على ما ذكرنا وهذا قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب الكلام في الصلاة لما يحدث فيها من السهو حدثنا ابن مرزوق قال ثنا شيخ أحسبه أبا زيد الهروي قال ثنا شعبة عن خالد الحذاء قال سمعت أبا قلابة يحدث عن عمه أبى المهلب عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر ثلاث ركعات ثم سلم وانصرف فقال له الخرباق يا رسول الله انك صليت ثلاثا قال فجاء فصلى ركعة ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم حدثنا نصر بن مرزوق قال ثنا الخصيب بن ناصح قال ثنا وهيب عن خالد الحذاء فذكر بإسناده مثله إلا أنه قال فقام إليه الخرباق وزعم أنها صلاة العصر حدثنا ابن خزيمة قال ثنا معلى بن أسد قال ثنا وهيب عن خالد أبى قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث ركعات فدخل الحجرة مغضبا فقام الخرباق رجل بسيط اليدين فقال يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت قال فخرج يجر رداءه فسأل فأخبر فصلى الركعة التي كان ترك وسلم ثم سجد سجدتين ثم سلم